قضية أمن قومي .. رسالة إلى السيد / مجدي الجلاد


منقول
لن امدح فيك كثيراً ، لكنني اعتقد انك صاحب قلم يفيض بالضمير ، وهؤلاء قله برأيي ، كل حرف تكتبه وكل كلمه تؤكد انك غارق بالكلية في الولاء لهذا الوطن وهائم بحب هذا الشعب : لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل هؤلاء يستحقون مثل هذه المشاعر الأول بتحجره وتجرده من الإنسانية على يد نظام قمعي مترهل سحب منه الدم الذي يتحرك في شرايينه وتركه مُعدماً ، والأخير بضعفه المقيت ووهنه وخنوعه وخضوعه ؟؟
المهم ، لقد قرأت كل ما كتبته عن شباب فقدوا معنى الانتماء بسبب وظيفة لا يجدونها في وطن لا يعرف معنى الاجتهاد ، لكنني أوجه نظرك إلى قضية أخرى غاية في الخطورة : قضية شباب في مقتبل العمر : ورود يانعة ووجوه نضره يُشرفون أي وطن لكنهم رهن الاعتقال بلا جريمة :
لمحمد نسيم الدناصوري ، وحسام حسن المعتقلين سياسياً في وادي النطرون وضعٌ مأساوي:
الأول : شاب 25 عام حاصل على ليسانس آداب دراسات إسلامية قسم شريعة جامعة الأزهر ، وهو يعاني من شلل نصفي بالجانب الأيمن نتيجة استئصال ورم ، ويعاني عجزاً تبلغ نسبته أكثر من 75% ، بالإضافة إلى صعوبةٍ شديدة في الكلام ، والحركة ، وعدم القدرة على ضبط عملية الإخراج ، وعصب العين اليمنى ..
الدناصوري تم اختطافه في فجر21/7 في حملة مداهمات بمصيف بلطيم ، وصدر له أمر اعتقال في 12 /8 وقضى شهر في معتقل برج العرب قبل أن يتم ترحيله إلى وادي النطرون ، رغم حالته الصحية الحرجة ..
الثاني :حسام حسن محمد حسن
24عام طالب بالفرقة النهائية بكلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر
تم اعتقال في 13/3/2008 على خلفية انتخابات المحليات ، وتم عرضه على النيابة التي أمرت بحبسه 15 يوم على ذمة التحقيق ، وبعدها تم تجديد حبسه 15 يوماً أخرى قبل أن يحصل على إخلاء سبيل ، فصدر له أمر اعتقال بتاريخ 4/4 ، وتقدم بعدد من التظلمات تبلغ 15 تظلم تم حفظها بحجة عدم الاستدلال على الاسم ، حيث أن الاسم المسجل لدي المحكمة (حسان) وليس (حسام) علماً بان جميع من تم اعتقالهم في تلك القضية قد تم الإفراج عنهم !!
وما زال كل تظلم يُقدَّم يتم حفظه ، على الرغم من تعديل الاسم في كل مرة .
رغم ذلك لم تحظى قضية هذين الشابين بأي تضامن إنساني أو حقوقي يذكر ، ربما لأنهما من المحسوبين على تيار ما .. في وقت تُسّيس فيه الحقوق بشكل انتقائي تبعاً للالتزامات والاتجاهات !!
كما تطرح قضية المَذكُورين ، وقضية غيرهما من المعتقلين سؤالاً حول : البعد الأخلاقي للنظام ومدى استهانته بالحريات واستهتاره بمبادئ العدل والقانون !! في وقت يحظى فيه الجنائيون بفرص للعفو في مناسبات مختلفة .. لكن لا يُبدى النظام المصري ـ المحاصر بالأزمات ـ أي تسامح أبداً تجاه السياسيين ولو من منطلق إنساني !!
نظام يزور الانتخابات جهاراً نهاراً أمام عين العالم ثم يعتقل آلاف من المرشحين ، والمصوتين ، ومن يحملون أوراق الدعاية !!
عُهر سياسي برأيي خاصةً عندما يتحدث موتورون لايعرفون معنى الشرف عن الحيدة و النزاهة !!
هؤلاء المتساقطون على عتبة النظام بجرائم أخلاقية كل يوم !!
جاءوا بالفكر الجديد (ترنيمة شيطانية ) وخدعه ، لكن في كل يوم تثبت الأحداث أنهم ليسوا اهلاً للوطن لأنهم غرباء فرقاء لم يجتمعوا إلا على جسده نهباً وتقطيعاً وقضماً ..
نسيت د / ممدوح المنير !! انه هو رئيس البرلمان الصغير الذي كان يعرض في التليفزيون برعاية سيدة مصر الأولى ، انه الآن في طره في منتصف المسافة بين السياسي والجنائي ، في طرقة عنبر التأديب يحظى بمعاملة رائعة من ضباط المباحث والمأمور بعد يومين قضاهم في دورة المياه !!
أتدري ما تهمته : تصوير أحداث 6 ابريل !!
المنير صَدق أن للإعلامي حصانة وان للصورة احترام !
أنت وحدك تملك تأكيد أو نفى ما جال بخاطره ..ومحمد رفعت طالب الإعلام يدرك ذلك الآن وهو وحيداً في وادي النطرون ، أرادوا فصله عن المنير فألقوا بالمنير إلى طره ..
من الأولى برأيك بالكفر بالوطن ورموزه الذين فرضتهم الصدفة وقننت وجودهم سنن الابتلاء ..
تفتح القنوات القومية المرتكزة على أموالي وأموالك أبوابها لهشام مصطفى ليتحدث عن مشاريعه للعفاف ، وهو متهم في جريمة أخلاقية بشعة خارج حدود الوطن ، غير التي داخلها ويُمنع شباب مصر نسمة الهواء ..
بسبب الإشكالية بين حرفين (نون أم ميم) يوضع بريء بالسجن ستة أشهر.. الله اكبر .. من يدفع فاتورة هؤلاء ؟؟ ومن يدافع عن عتاة الإجرام يوم القيامة وهم في حضرة الله يسحبون على وجومهم (ذوقوا مس سقر) ..
نظام أدمن الاعتقال للأحياء والأموات ، وإذا كان جمعة الدهشوري قد مكث في الثلاجة لمدة عام ، فهؤلاء أحياء لن يكفروا بالوطن لكنهم سيبذلون كل ما يملكون ليطهروه !!
ونحن إذ ننقل مناشدات شباب مصر للإعلاميين ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية بالتضامن للإفراج عن كل هؤلاء وتقديم الدعم الكافي لتحريرهما !! نرى الوطن وقد تحرر فالمسافة قريبةوالبشائر تؤكد !!
عمر الطيب نافذة مصر

ليست هناك تعليقات: